البحث العلمي لخدمة الصناعة.. الجوني: ندعو الشركات الصناعية لطرح مشاكلها على مراكز الابحاث المتخصصة.. بن يوسف: التنمية الاقتصادية تتوقف على القاعدة العلمية والتكنولوجية دمشق صحيفة تشرين اقتصاد الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2007
اكد الدكتور فؤاد عيسى الجوني وزير الصناعة في افتتاح الندوة القومية حول اهمية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في مجال الصناعة ان اكثر من 50% من ميزانيات البحث العلمي في اوروبا تذهب للصناعة وتصل الى 63% في الولايات المتحدة الامريكية والى 75% في اليابان.
وما هذا الا دليل هام على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي الصناعي والذي بدوره سيؤد ي الى تطوير ونمو القطاعات التنموية الاخرى، وهنا لا يغيب عن اذهاننا اهمية ودور العامل البشري وايلاء الاهتمام الكافي واللازم لتأمين مستلزمات البحث العلمي المادية من مختبرات تخصصية ومراجع ودوريات وغيرها. واضاف الجوني ان اي تطوير في مجال الصناعة على خطوط الانتاج في الشركات الصناعية الموجودة وتحسين التكنولوجيا المستخدمة سيؤدي حتماً الى تحسين جودة المنتج وتخفيض كلفة الانتاج وبالتالي زيادة القدرة التنافسية، لذلك ندعو الشركات الصناعية في القطاعين العام والخاص الى طرح مشكلاتهم الصناعية على مراكز البحوث المختصة والتابعة للوزارات مباشرة والجامعات لحلها، وفي وزارة الصناعة بدأنا ببعض الخطوات العملية في هذا الاتجاه بالتنسيق مع المؤسسات التابعة عن طريق طرح بعض المشكلات الفعلية التي تعاني منها شركات معينة للدراسة والبحث والتعاون مع مركز الاختبارات والابحاث الصناعية التابع للوزارة كما بدأنا ببرنامج جزئي مع الهيئة العليا للبحث العلمي لتخصيص فرق عمل في القطاعات الصناعية المختلفة لتكون جزءاً من مشروع رسم السياسة الوطنية للعلم والتقانة والابتكار، كذلك سنعمل كل جهدنا للاستفادة القصوى من نتائج وقرارات هذه الندوة. اما الاستاذ محمد بن يوسف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية والصناعة والتعدين فقد جاء في كلمته. ان التنمية الاقتصادية لاي بلد تتوقف على قاعدته العلمية والتكنولوجية وسبل استغلالها في القطاعات الرئيسية ومن ضمنها قطاع الصناعة، لذلك يعد البحث العلمي التطبيقي الركيزة الاساسية التي تقوم عليها عملية التطوير التكنولوجي وتحسين اساليب الانتاج والارتقاء بنوعية المنتجات الصناعية، وتؤكد الدراسات ان الدول العربية تواجه في الوقت الحالي جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية وفي الوقت ذاته يعاني القطاع الصناعي العربي من جملة من المشاكل التي تحد من انطلاقته وتقلل من قدرته التنافسية في الاسواق المحلية والدولية ابرزها ضعف القاعدة المعرفية والتكنولوجية متمثلة في ندرة العلماء وضعف مخرجات قطاع البحث والتطوير من الانتاج العلمي والصادرات من التكنولوجيا المتقدمة وبراءات الاختراع، وذلك لعدم توافر الامكانات المادية والبشرية في اغلب الدول العربية وعدم الاهتمام بالدراسات العلمية ذات الطابع التطبيقي او التكنولوجي، وعدم وجود بيئة تحفز الباحث العربي على الابداع والابتكار والبحث عن الجديد والمفيدمما يغري الباحثين العرب بالهجرة الى الخارج، ومن الغريب اننا نصدر العلماء ونستورد التكنولوجيا ونعاني من عدم امكانية توظيفها. موازنات خاصة المهندس نبيل عون مدير عام مركز الاختبار والابحاث الصناعية قال: إذاً أجرينا تقويماً موضوعياً لحالة الانتاج العلمي في الوطن العربي عامة لما وجدنا اي صعوبة في الاستنتاج بان هذا الانتاج لا يزال دون المستوى المنشود بشكل عام فضلاً انه ذو تأثير محدود جداً على مسيرة التنمية وكذلك من حيث المشاركة في المسيرة العلمية العالمية: ولذلك فاذا اردنا تغيير هذه الصورة فعلينا ان نسعى الى تعزيز مكانة العلماء الباحثين من الجامعات ومعاهد التعليم العالي وتوفير المتطلبات للبحث العلمي الحديث من اجهزة ومختبرات ووسائل اتصالات ومراجع علمية وبنية قانونية مناسبة للبحث العلمي. واضاف عون: إن الاقتصاد المعتمد على المعرفة يحتاج الى مؤسسات كبرى تدعمه وهذا الانتاج العلمي يعتمد على الذكاء والبصيرة العلمية المتواجدة في مراكز الابحاث والجامعات والى حد اقل في مؤسسات الدولة، ولا تزال البلدان العربية بعيدة عن التطور العلمي العاصف وهذا لا يرجع فقط الى فقدان العلماء والباحثين العرب المؤهلين لافكار التكنولوجيا بل الى عدم وضع الحكومات العربية موازنات خاصة للبحث العلمي وعدم توفير البيئة المناسبة له، لذلك فنحن عربياً بحاجة ماسة الى وضع استراتيجية تصنيع جديدة تحدد اهدافه بصورة واضحة.
|